Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الأول واجبات ومسؤوليات الشعوب المسلمة نحو الإسلام المبحث الأول واجبات ومسؤوليات الحكام

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٣٧

وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...﴾ (١) الآية. فالرد إلى الله الأخذ بمحكم (٢) كتابه، والرد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة" (٣)].

ويقول ابن قيم الجوزية -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:

(إن الناس أجمعوا على أن الرد إلى الله - سبحانه - هو الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول ﷺ هو الرد إليه نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته) (٤).

وللبخاري في صحيحه عن الحسن بن علي ﵁: (أخذ الله على الحكام ألا يتبعوا الهوى ولا يخشون النالس ولا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً: ثم قرأ: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ (٥).

فعلى الحكام أن يتنبهوا إلى ثقل التبعة التي تنتظرهم وأن يكونوا أهلاً لما ألقي على عاتقهم من مسؤولية وما طرح على ظهورهم من أحمال ثقال.