Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل السابع التدرج في تطبيق وتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٢٩٨

ويهديهم إليه وهذا أمر متفق عليه بين الرسل جميعًا" (١).

ثم كان كل رسول يُقوِّم الإنحراف الحادث في عصره ومصره؛ إذ الإنحراف عن الصراط المستقيم لا يحصره ضابط وهو يتمثل في أشكال مختلفة:

"فنوح ﵇ أنكر على قومه عبادة الأصنام وكذلك إبراهيم ﵇ وهود ﵇ أنكر على قومه الإستعلاء في الأرض، والتجبر فيها، وصالح أنكر على قومه الإفساد في الأرض واتباع سبيل المفسدين. ولوط حارب جريمة اللواط التي استشرت في قومه. وشعيب قاوم في قومه جريمة التطفيف في المكيال والميزان. وهكذا فكل هذه الجرائم وغيرها التي ارتكبتها الأمم خروج عن الصراط وانحراف عنه والرسل - عليهم الصلاة والسلام - سمة دعوتهم المخلصة أنهم يبينون هذا الصراط ويحاربون الخروج عليه باي شكل من الأشكال كان" (٢).

ثم ختمت هذه الشرائع بالشريعة الإِسلامية الغراء التي لم تغادر صغيرة ولا كبيرة إلَّا وضعت لها أسلم وأنجح حل يسعد الفرد والمجتمع على السواء.

نعم: (لقد نظر محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه - إلى العالم بعين النبوة والرحمة فرأى إنسانًا قد هانت عليه إنسانيته وصار يسجد للحجر والشجر ويعبد شهوته وهواه وما لا يملك لنفسه النفع والضرر. رأى عادات فاسدة من معاقرة الخمر إلى حد الإدمان والخلاعة والفجور إلى حد الإستهتار وتعاطي الربا إلى حد الإغتصاب واستلاب الأموال. رأى الطمع