Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر المسألة الثانية: حقائق لابد منها

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٢٦٥

مما ينافي العدالة أو يجافي الرحمة والشفقة بل هي عين العدالة وبروح الرحمة والشفقة (١).

ثانيًا: أن العقوبات في الإِسلام لا تنفذ جزافًا أو اعتباطًا وإنما يبحث بكل دقة في الأسباب الموجبة لارتكاب الناس الجرائم وتتخذ جميع الوسائل المؤدية إلى سقوط العقوبة عنهم: فمن دقة في شروط الشهادة لإثبات الجريمة وتحديد مدة من الزمان لإجراء التحقيق قبل إقامة الحد فإنه عسى أن يتضح خلالها خطأ الشهود في شهادتهم ومن عمل القضاة كل ما في وسعهم لدرء الحدود عن الناس، بعد ذلك لا قبله يقرر الإِسلام العقوبة الرادعة وهو مطمئن إلى عدالتها بالنسبة لشخص لا يدفعه إلى جريمته مبرر معقول.

ثالثًا: أن الشريعة الإِسلامية تمتاز عن الشرائع الأخرى بالمساواة في التطبيق وإذابة الفوارق بين الطبقات فالعقوبات تنفذ على القوي والضعيف والوضيع والشريف بنسبة واحدة بلا وساطة ولا محسوبية وهذا خير شاهد على عدالة الإِسلام (٢).

رابعًا: أن العقوبات لم تشرع للحد من انتشار الفوضى وكبح جماح الشهوات وتأديب المجرمين في الدنيا فحسب بل إن في تشريعها عمقًا أكبر من ذلك وهو الرحمة من الله بعباده وإحسانه إليهم وتطهيره لهم من دنس