Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر المسألة الأولى: ما يتعلق بأحكام الحدود في الإسلام أعني نظام العقوبات في الشريعة الإسلامية

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٢٥٦

إن أول ما يتذرع به شياطين الإنس في عصرنا ومن لف لفهم وحذا حذوهم هو أن:

العقوبات الإِسلامية قاسية لا تساير روح العصر ولا تتقدم مع ركب المدنية ولا تتفق والنظرية الجديدة في تحليل نفسية المجرم ... إلخ ما قالوا من العبارات الطنانة والكلمات الجوفاء!.

ثم أنبت الشيطان وجنوده من الشبهة السابقة شبهة ثانية فقالوا:

ولماذا. كان حد المحصن رجمًا بالحجارة أليس ذلك تحقيرًا له وازدراء لإنسانيته.

ثم إن إقامة الحدود تقتضي إزهاقًا للأرواح وتقطيعًا للأطراف وبذلك تفقد البشرية كثيرًا من الطاقات وينتشر فيها المشوهون والمقطوعون والمكسحون.

ثم قالوا -ولبئس ما قالوا-: إن إقامة الحدود ردة تاريخية ونكسة إنسانية ولا يليق بإنسان عاقل متمدن يعيش في القرن العشرين الميلادي أن يأخذ بقانون نشأ بين جبال مكة وجلاميد الصحراء.

وأخيرًا يسوقون شبهة يضفون عليها من لحن القول ما يموهون به على السذج وضعفاء العقول: إن إقامة الحدود فيها تضييق على الأقليات غير الإِسلامية وإكراه لهم على أن يأخذوا بخلاف ما تقرره أديانهم وفي هذا سلب للحرية واعتداء على أناس ليسوا بمسلمين ولا تسري عليهم شرائع الإِسلام!!.

إلخ ما حاكوه من الشبهات والإتهامات الضالة المضلة التي تقوم على الإفتيات والمغالطة!!