Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الأول واجبات ومسؤوليات الشعوب المسلمة نحو الإسلام المبحث الأول واجبات ومسؤوليات الحكام

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٢٨

الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ...﴾ (١) الآية.

فالحاكم المسلم مطالب بأن يكون تصرفه لمصلحة رعيته فلا يتبع الهوى والتشهي إنما يتقيد بنصوص الشريعة وهدي السماء (٢)!!.

ويقول -تعالى-: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ (٣).

فالحاكم المسلم إنما هو خليفة الله في أرض الله ليطبق شريعة الله بين خلقه فإن فرط فهو عاجز وإن أفرط فهو مستبد.

ويقول -تعالى-: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ (٤).

فعلى الحاكم المسلم أن يدرك يقينًا أنه ليس مالكًا للدولة الإِسلامية يتصرف في تدبيرها وسياسة رعاياها كما يشاء هو وفقًا لهواه، وإنما الملك لله وحده وهو مستخلف في الأرض ليطبق شرع الله، ويسير على هديه.