Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثالث الحكم بغير ما أنزل الله المبحث الثاني الحكم بغير ما أنزل الله كفر غير مخرج عن الملة

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ١٩٩

ذلك وهو معتقد أنه راكب محرم فهو من فساق المسلمين وأمره إلى الله -تعالى- إن شاء عذبه وإن شاء غفر له) (١).

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:

" ... وأما القسم الثاني من قسمي كفر الحاكم بغير ما أنزل الله وهو الذي لا يخرج عن الملة فهو الموافق تفسير ابن عباس ﵄ لقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ (٢). وذلك قوله ﵁: (كفر دون كفر)، وقوله أيضاً: (ليس بالكفر الذي تذهبون إليه)، وهو: بأن تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية بغير ما أنزل الله، مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق، واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهوى، فهذا وإن لم يخرجه كفره عن الملة. فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر: كالزنا وشرب الخمر والسرقة واليمين الغموس، وغيرها، فإن معصية سماها الله في كتابه كفراً - أعظم من معصية لم يسمها كفراً. نسأل الله -تعالى- أن يجمع المسلمين على التحاكم إلى كتابه انقياداً ورضاءً إنه ولي ذلك والقادر عليه) (٣).

والخلاصة: أن الحكم بغير ما أنزل الله ليس على درجة واحدة، وإنما له درجات متفاوتة وأنواع متعددة بمعرفتها وتصورها يكون الحكم على من حكم بغير ما أنزل الله. ويمكن تقسيم ذلك -حسب ما أراه- إلى أربعة أصناف: