Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثالث الحكم بغير ما أنزل الله المبحث الثاني الحكم بغير ما أنزل الله كفر غير مخرج عن الملة

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ١٩٧

لون آخر يحكم فيه رب العالمين، وإله المرسلين مالك يوم الدين الذي ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠)﴾) (١) (٢).

وقال شارح الطحاوية: (إن اعتقد الحاكم وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعة، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا عاص ويسمى كافراً كفرًا مجازياً أو كفراً أصغر، وإن جهل حكم الله مع بذل جهده واستفراغ وسعه بمعرفة الحكم وأخطأ فهذا مخطئ له أجر على اجهاده وخطؤه مغفور) (٣).

وقال ابن الجوزي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: "فأما قوله -تعالى-: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾، وقوله -تعالى- بعدها: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ فاختلف العلماء في من نزلت فيه على خمسة أقوال:

أحدها: أنها نزلت في اليهود خاصة. رواه عبيد بن عبد الله عن ابن عباس وبه قال قتادة.

والثاني: أنها نزلت في المسلمين. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس نحو هذا المعنى.

والثالث: أنها عامة في اليهود وفي هذه الأمة. قاله ابن مسعود والحسن والنَّخِعِي والسُّدَّي.