Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر المطلب الأول الشورى

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ١٤٩

عمر بن الخطاب الخلافة وهي أعظم النوازل شورى، وقال الحسن: والله ما تشاور قوم بينهم إلَّا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم) اهـ (١).

وأخرج الشافعي عن أبي هريرة ﵁ قال: (ما رأيت أحداً أكثر مشاورة لأصحابه من المصطفى ﷺ (٢).

ومعلوم أنه ﷺ لم يكن في حاجة قط إلى مشاورة أحد منهم، لأنه مؤيد بالوحي ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (٣) ومسدد من الله -تعالى- في اجتهاده، ولم يكن يجتهد إلَّا فيما لم ينزل عليه فيه وحي وكان اجتهاده واقعًا تحت إقرار الوحي ... أخرج البيهقي في الشعب عن أنس وابن عباس ﵄ لما نزل: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ قال المصطفى ﷺ: "أما أن الله ورسوله يغنيان عنها لكن جعلها الله رحمة لأمتي. فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا ومن تركها لم يعدم غياً". قال ابن حجر: غريب (٤).

وقال الحسن البصري: (ما أمر الله نبيه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم، وإنما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل، ولتقتدي به أمته من بعده) (٥).