Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر المطلب الثاني ما ثبت من مشروعية الرخص وهو أمر مقطوع به ومعلوم من الدين بالضرورة

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ١١١

وبناء على هذه القاعدة: شرعت الرخص والتخفيفات الكثيرة في الفرائض الإِسلامية وتعددت في أبواب الطهارة والصلاة والصيام والحج وغيرها، وجاءت الإستثناءات في باب المحرمات مراعية ظروف البشر في الضرورات التي تنزل بهم وتثقل كواهلهم وبذلك تقررت القاعدة الشرعية الشهيرة "الضرورات تبيح المحظورات" (١).

والأصل في هذا ما جاء في كتاب الله -تعالى- بعد ذكر الأطعمة المحرمة حيث استثنى حال الضرورة والمخمصة في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها:

١ - قال -تعالى-: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾ (٢).

٢ - وقال -تعالى-: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).

٣ - وقال -تعالى-: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (١١٩)﴾ (٤).

٤ - وقال -تعالى-: (﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا