Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٠٠

إلى أطراف رسول الله ﷺ فدعا رسول الله ﷺ عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض وجعل معه راية سوداء وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ومعهم ثلاثون فرسا. وأمره أن يستعين بمن يمر به من بلي وعذرة وبلقين. فسار الليل وكمن النهار فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله ﷺ يستمده فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين وعقد له لواء وبعث معه سراة المهاجرين والأنصار. وفيهم أبو بكر وعمر. وأمره أن يلحق بعمرو وأن يكونا جميعا ولا يختلفا. فلحق بعمرو فأراد أبو عبيدة أن يؤم الناس فقال عمرو:

إنما قدمت علي مددا وأنا الأمير. فأطاع له بذلك أبو عبيدة وكان عمرو يصلي بالناس وسار حتى وطيء بلاد بلي ودوخها حتى أتى إلى أقصى بلادهم وبلاد عذرة وبلقين.

ولقي في آخر ذلك جمعا فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا. ثم قفل وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله ﷺ فأخبره بقفولهم وسلامتهم وما كان في غزاتهم.

سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح

(١)

ثم سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح وكانت في رجب سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ.

قالوا: بعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار. وفيهم عمر بن الخطاب. إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر. وبينها وبين المدينة خمس ليال. فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخبط وابتاع قيس بن سعد جزرا ونحرها لهم. وألقى لهم البحر حوتا عظيما.

فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدا.

سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة

(٢)

ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة. وهي أرض محارب بنجد.