Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية السيرة النبوية ذكر مؤاخاة رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ١/ ١٨٣

أخبرنا يحيى بن محمد الجاري قال: حدثني مجمع بن يعقوب أنه سمع شرحبيل بن سعد يقول: لما أراد رسول الله ﷺ أن ينتقل من قباء اعترضت له بنو سالم فقالوا: يا رسول الله. وأخذوا بخطام راحلته. هلم إلى العدد والعدة والسلاح والمنعة. فقال:، خلوا سبيلها فإنها مأمورة،. ثم اعترضت له بنو الحارث بن الخزرج فقالوا له مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك. ثم اعترضت له بنو عدي فقالوا له مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك. حتى بركت حيث أمرها الله.

قال: ثم رجع الحديث إلى الأول. قال: ثم ركب رسول الله ﷺ ناقته وأخذ عن يمين الطريق حتى جاء بلحبلى ثم مضى حتى انتهى إلى المسجد فبركت عند مسجد رسول الله ﷺ فجعل الناس يكلمون رسول الله ﷺ في النزول عليهم. وجاء أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب فحط رحله فأدخله منزله. فجعل رسول الله ﷺ.

يقول:، المرء مع رحله!، وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلة رسول الله ﷺ.

فكانت عنده. وهذا الثبت. قال زيد بن ثابت: فأول هدية دخلت على رسول الله.

ﷺ. في منزل أبي أيوب هدية دخلت بها إناء قصعة مثرودة فيها خبز وسمن ولبن فقلت: أرسلت بهذه القصعة أمي. فقال: بارك الله فيك! ودعا أصحابه فأكلوا. فلم أرم الباب حتى جاءت قصعة سعد بن عباده ثريد وعراق. وما كان من ليلة إلا وعلى باب رسول الله ﷺ الثلاثة والأربعة يحملون الطعام يتناوبون ذلك. حتى تحول رسول الله ﷺ من منزل أبي أيوب وكان مقامه فيه سبعة أشهر. وبعث رسول الله.

ﷺ. من منزل أبي أيوب زيد بن حارثة وأبا رافع وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم إلى مكة فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتي رسول الله ﷺ وسودة بنت زمعة زوجته وأسامة بن زيد. وكانت رقية بنت رسول الله ﷺ قد هاجر بها زوجها عثمان بن عفان قبل ذلك. وحبس أبو العاص بن الربيع امرأته زينب بنت رسول الله ﷺ.

وحمل زيد بن حارثة امرأته أم أيمن مع ابنها أسامة بن زيد. وخرج عبد الله بن أبي بكر معهم بعيال أبي بكر فيهم عائشة فقدموا المدينة فأنزلهم في بيت حارثة بن النعمان.

ذكر مؤاخاة رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار

أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال: وحدثنا