Skip to content

مصابيح الجامع باب: الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٥/ ٩٩

ثم قال: وانظر في الفَرَق من الأرز هل ملكه الأجير أو لا؟

والظاهر أنه لم يملكه؛ لأنه لم يستأجره بفرق معين، وإنما استأجره بفرق على الذمة، فلما عرض عليه قبضه، امتنع، فلم يدخل في ملكه، بل بقي حقُّه متعلقاً بذمة المستأجر، والنتاج الذي حصل هو على (١) ملك المستأجر، وغايةُ ذلك أنه أحسنَ القضاءَ، فأعطاه حقَّه، وزياداتٍ كثيرة، ولو كان الفرق تعينَ للأجير؛ لكان تصرفُ المستأجر فيه تعدياً، ولا يُتوسَّل إلى الله بالتعدي، وإن كان مصلحة في حق صاحب الحق، وليس أحد في حَجْر (٢) غيره حتى يبيع أملاكه، ويُطلق زوجاته، ويزعم أن ذلك أحظى، لصاحب الحق، ولو (٣) كان أحظى، فكل أحد أحقُّ بنفسه وماله من الناس أجمعين.

* * *

باب: الشِّراءَ والبَيْعِ مع المشركينَ وأهلِ الحربِ

١٢٥٣ - (٢٢١٦) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ ﵄، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بَيْعاً أَمْ عَطِيَّةً؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً". قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً.