مصابيح الجامع
(فجاء رجلٌ مشرِكٌ مُشْعانٌّ): بميم مضمومة فشين معجمة ساكنة فعين مهملة فألف فنون (١) مشددة.
قال القاضى: ثائرُ الرأس متفرِّقُه، وكذلك شعرٌ مشعانٌّ، هذا المعروف، وقال المستملي: هو الطويلُ جداً، البعيدُ (٢) العهدِ بالدّهْن، الشَّعِثُ (٣) (٤).
(فقال له النبي ﷺ: بيعاً أَمْ عطيةً): أي: أتبيعها (٥) بيعاً أم عطية؟ [أو: أجلبتها بيعاً أم عطية] (٦)؟ على أن يكون المنصوب مفعولاً لأجله.
[أو قال: أم هبةً؟ قال: لا بل بيعٌ]: بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: مقصودي بجلبها بيع.
قال ابن المنير: وانظر في قوله ﵊: "أم عطيةً، أم هبة" ما الفرق بين العطية والهبة حتى عطف أحدهما (٧) على الآخر؟
قلت: هذا سهو منه ﵀، فليس في لفظه ﵊ في هذا الحديث عطف الهبة على العطية حتى تطلب الفرق، وإنما الراوي شكَّ هل قال ﵇: أم عطية، أو لم يقل: