إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام
٣٨٥ - الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁ قَالَ «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» .
٣٨٦ - الْحَدِيثُ السَّابِعُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ «دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[حَدِيثُ أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ]
هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى لَفْظِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ أَدَلُّ مِنْ لَفْظِ النَّهْيِ، وَأَمْرُهُ ﵇ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ: مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ سَبَبَهُ تَحْرِيمُ الْأَكْلِ لِلُحُومِهَا عِنْدَ جَمَاعَةٍ. وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ عِلَّتَانِ أُخْرَيَانِ:
إحْدَاهُمَا: أَنَّهَا أُخِذَتْ قَبْلَ الْمَقَاسِمِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لِأَجْلِ كَوْنِهَا مِنْ جَوَالِّ الْقَرْيَةِ، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ وَالسَّابِقَ إلَى الْفَهْمِ: أَنَّهُ لِأَجْلِ التَّحْرِيمِ، فَإِنْ صَحَّتْ تِلْكَ الرِّوَايَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ تَعَيَّنَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا. وَ " كَفَأْتُ الْقِدْرَ " قَلَبْتُهُ، فَفَرَّغْتُ مَا فِيهِ.