Skip to content

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام [باب المواقيت]

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ابن دقيق العيد

Printed page ٢/ ٤٦

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ. وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الْجُحْفَةَ. وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ الْمَنَازِلِ. وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمَ. هُنَّ لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ. وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ: فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ.»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[كِتَابُ الْحَجِّ]

[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]

" الْحَجُّ " بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا: الْقَصْدُ فِي اللُّغَةِ. وَفِي الشَّرْعِ: قَصْدٌ مَخْصُوصٌ إلَى مَحِلٍّ مَخْصُوصٍ، عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.

وَقَوْلُهُ " وَقَّتَ " قِيلَ: إنَّ التَّوْقِيتَ فِي الْأَصْلِ ذِكْرُ الْوَقْتِ. وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْوَقْتِ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي التَّحْدِيدِ لِلشَّيْءِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ التَّوْقِيتَ تَحْدِيدٌ بِالْوَقْتِ، فَيَصِيرُ التَّحْدِيدُ مِنْ لَوَازِمِ التَّوْقِيتِ فَيُطْلَقُ عَلَيْهِ التَّوْقِيتُ. وَقَوْلُهُ هَهُنَا " وَقَّتَ " يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ: التَّحْدِيدُ. أَيْ حَدُّ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِلْإِحْرَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِذَلِكَ: تَعْلِيقُ الْإِحْرَامِ بِوَقْتِ الْوُصُولِ إلَى هَذِهِ الْأَمَاكِنِ بِشَرْطِ إرَادَةِ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ. وَمَعْنَى تَوْقِيتِ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ لِلْإِحْرَامِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ