Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر قصة إبراهيم الخليل وأبنائه الكرام ﵈

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٩٧

يقول: تعس من كفر بإله إبراهيم، فقال لآزر: هل سمعت ما سمعت؟ قال: نعم، قال: فمن إبراهيم؟ قال آزر: لا أعرفه، فأرسل للسحرة (١) والكهنة يدلونك عليه (٢) واسألهم عن إبراهيم، فلم يخبروه بشيء مع علمهم به، وكان ذلك في يوم ولادته، ثم توالت (٣) على نمروذ الهواتف ونطقت (٤) الوحوش والطيور مثل ذلك فكان نمروذ لا يمر بمكان إلا ويسمع قائلا يقول: تعس من كفر بإله إبراهيم (٥)، ثم إن نمروذ رأى رؤيا أخرى هالته، وذلك أنه رأى القمر قد طلع من ضلع (٦) آزر وبقي نوره كالعمود الممدود بين السماء والأرض، وسمع قائلا يقول: جاء الحق وزهق الباطل، ونظر (٧) إلى الأصنام وهي منكسة عن كراسيها فاستيقظ نمروذ فزعا، فقص رؤياه على آزر، فخاف آزر على نفسه منه وقال له: إنما ذلك لكثرة عبادتي لها.

وكان نمروذا بليدا جبانا (٨)، فرضي بقول آزر وسكت ثم بدا له الدخول إلى البلد (٩)، فلما دخلها دخل آزر على الأصنام، وكان هو القيّم لها، فلما وقع [٧/ أ] نظره عليها، تساقطت عن كراسيها، فسجد آزر حين رأى ذلك، وأنطقها (١٠) الله تعالى وقالت: يا آزر جاء الحق وزهق الباطل، ووافى نمروذ ما كان يحذره فدخل آزر بيته، وكان (١١) قد توهم في زوجته أنها حامل، فلما رآها وهي نشيطة (١٢) سألها عن حالها فقالت: إن الذي كان ببطني لم يكن ولدا وإنما كان ريحا، وقد تصرف عني، فصدقها على ذلك، وألقى الله على (١٣) نمروذ النسيان لأمر إبراهيم، فكانت