Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر قصة إبراهيم الخليل وأبنائه الكرام ﵈

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٩٦

أجمل (١) صورة من بني آدم فأنسها وسكن خوفها وبشرها بولد يكون له شأن عظيم، فلما ثقل عليها الحال قال لها: انهضي معي (٢) فقامت معه وتبعته فتوجه بها حتى أدخلها غارا هناك معميّ عن الخلق (٣). فلما دخلت الغار وجدت فيه جميع ما تحتاج إليه (٤)، وخفف الله عنها الطلق فوضعت السيد إبراهيم، ﷺ (٥)، ليلة الجمعة، ليلة عاشوراء.

وكان مولده لمضي ألف وإحدى وثمانين سنة من الطوفان، وكان الطوفان بعد هبوط آدم، ﵇، بألفين ومائتين واثنتين وأربعين سنة (٦)، وبين مولد إبراهيم الخليل، ﵇، والهجرة الشريفة النبوية، على صاحبها (٧)، أفضل الصلاة والسلام، ألفان وثمانمائة وثلاثا وتسعين سنة (٨) على اختيار المؤرخين، وقد مضى من الهجرة الشريفة إلى عامنا هذا تسعمائة سنة كاملة، فيكون الماضي من مولد سيدنا إبراهيم، ﵇، إلى آخر تسعمائة من الهجرة الشريفة ثلاث آلاف وسبعمائة وثلاثا وتسعين سنة، والاختلاف في ذلك كثير. فلما سقط إلى الأرض، نزل عليه جبريل، ﵇، وقطع سرته وأذن في أذنه وكساه ثوبا أبيض، ثم عاد بها (٩) الملك إلى منزلها (١٠)، وتركت ولدها في الغار.

ولما طالت غيبة نمروذ عن أرضه (١١) عاد في تدبير ما أهمه، فبينما هو جالس يوما (١٢) على سريره إذ هو قد انتفض من تحته انتفاضا شديدا، وسمع (١٣) هاتفا