Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر فقهاء الشافعية وغيرهم من الأعيان ومشايخ الصوفية والزهاد بالقدس الشريف وبلد سيدنا الخليل ﵇

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٣٩

الشريف، وهي قرية صغيرة بها دير من بناء الروم، يعرف قديما بدير مارقيوص (١)، ويعرف الآن بدير أبي ثور نسبة إليه، وكان الواقف من الملك العزيز في الخامس والعشرين من شهر رجب الفرد (٢) سنة ٥٩٤ هـ (٣)، ولما توفي دفن بالقرية المذكورة وقبره بها ظاهر يزار، وله ذرية وهم مقيمون هناك.

وما يحكى عنه (٤) أنه كان مقيما بالدير المذكور، وكان إذا قصد ابتياع شيء من المأكول، كتب ورقة بما يريد ووضعها في رقبة ثوره وسيره، فيحضر الثور إلى القدس إلى أن يأتي إلى حانوت (٥) رجل بالقدس كان يتقاضى حوائج الشيخ، فيقف الثور عنده، فيأخذ ذلك الرجل الورثة ويأخذ للشيخ ما طلبه منها (٦) ويحمله للثور، فيرجع الثور إلى الشيخ بمكانه، وهذا من جملة كراماته ﵁.

الشيخ الزاهد أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أحمد القرشي الهاشمي (٧)، الصالح الناسك، صاحب الكرامات الظاهرة، كان من السادات (٨) الأكابر والطراز الأول وأصله مغربي من الجزيرة الخضراء (٩) في بر الأندلس، وهي مدينة قبالة سبتة (١٠)، قدم (١١) إلى مصر وانتفع به من صحبه وشاهده (١٢)، وكان يعد جماعته الذين صحبوه بأشياء من الولايات والمناصب العليا وصحت (١٣) كلها، ونقل عنه: أن الإنسان إذا خاف التخمة من كثرة الأكل، وقال عقب رفع المائدة وفراغه من الأكل، قال أبو