الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
عبد الله القرشي: اليوم يوم عيد لم يضره ذلك، وكان أهل مصر يحكون عنه (١) أشياء خارقة، وله كلام مدوّن.
قدم بيت المقدس وأقام به إلى أن توفي في سادس ذي الحجة سنة ٥٩٩ هـ (٢) وله خمس وخمسون سنة، ودفن بماملا وقبره ظاهر يزار (٣). وقد جدد عمارة ضريحه الشيخ أبو بكر الصفدي في شهور سنة ٧٢٢ هـ (٤)، وإلى جانبه دفن الشيخ شهاب الدين بن أرسلان (٥) الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، وقد اشتهر عند (٦) الناس أن من جلس عند القبرين ودعى بشيء استجاب الله له، وقد جربت ذلك فصح نفع الله بهما، وجمعنا معهما في دار كرامته بمنه وكرمه.
الشيخ شرف (٧) الدين محمد بن عروة الموصلي (٨)، المنسوب إليه مشهد ابن عروة بالجامع الأموي (٩) لأنه أول من فتحه، وقد كان مشحونا بالحواصل الجامعية وبنى قبة البركة، ووقف وقفا على درس حديث فيه، ووقف فيه خزائن كتب، وكان مقيما بالقدس الشريف، وكان من خواص الملك المعظم عيسى، انتقل إلى دمشق حين خرب سور بيت المقدس، وتوفي بها في سنة ٦٢٠ هـ (١٠)، وقبره عند قباب (١١) أتابك طغتكين (١٢) قبلي المصلى.
الشيخ القدوة المحقق المسلك (١٣) غانم بن علي بن حسين الأنصاري