Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس فأبدأ أولا بذكر علماء الشافعية فأقول وبالله التوفيق

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٩٧

الشيخ زين الدين عبد الرحيم (١) القلقشندي (٢) فأشرك بينهما، وولي قضاء الشافعية بالقدس الشريف في خامس عشر ربيع الآخر سنة ٨١٢ هـ (٣)، في سلطنة الناصر فرج بن برقوق، وعزل مرارا ثم يسأل ويعاد، ثم بعد وفاة القاضي ناصر الدين البصروي، ولي القضاء بالقدس الشريف في سنة ٨٤٢ هـ (٤) (٥)، فباشر بقوة وصيانة ونزاهة وديانة، إلى أن عزل بين السائح في سنة ٨٤٤ هـ (٦)، ثم ولي تدريس الصلاحية في سنة ٨٥٠ هـ، بعد وفاة الشيخ عز الدين المقدسي، وكان تقدم له تفويض من والده ليلة وفاته بالقاهرة المحروسة، وهو صغير في سنة ٧٩٥ هـ (٧)، وكتب له إشهادا بذلك، ثم فوض ابن البرماوي في سنة ٨٣١ هـ (٨) كما تقدم في ترجمته، فلم يتم له ذلك إلا في سنة ٨٥٠ هـ (٩)، فباشر على أحسن الوجوه، وحمدت سيرته.

واتفق أن بعض الحسدة أغرى الشيخ سراج الدين الحمصي (١٠) على السعي عليه، فبذل مالا لبعض مباشري السلطان، فطلب (١١) الشيخ جمال الدين إلى مصر، وعقد له مجلس للمناظرة بينه وبين الحمصي، فتغيب (١٢) الحمصي، فاستقر الشيخ جمال في المشيخة وأكرمه الظاهر جقمق، وعاد إلى القدس معاملا بالجميل، ثم سعى الحمصي في المشيخة وأعطيها (١٣)، وباشر مدة يسيرة، ثم عزل وأعيد الشيخ جمال الدين واستمر بها إلى أن توفي، وكان عنده ورع وظهر له كرامات، وكان مستجاب (١٤) الدعوة.