الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
المدرسة (١) الصلاحية بالقدس الشريف عوضا عن الشيخ جمال الدين بن جماعة في سنة ٨٥٢ هـ (٢)، ثم عزل وأعيد الشيخ جمال الدين، وولى (٣) الحمصي تدريس الشافعية، ثم عزل بالشيخ شرف الدين يحيى المناوي (٤) قاضي القضاة لما ولي هو (٥) دمشق، ثم عزل وقدم بيت المقدس، وأقام به إلى أن توفي في نهار الثلاثاء (٦) ثاني عشر صفر سنة ٨٦١ هـ (٧)، ودفن بباب الرحمة، بقرب سيدي شداد بن أوس الصحابي، ﵀.
قاضي القضاة، شيخ الإسلام، أحد الأئمة، جمال الدين أبو محمد عبد الله بن الإمام العلامة نجم الدين أبي عبد الله محمد بن الخطيب زين الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي (٨)، من ولد مالك بن كنانة (٩)، مولده ببيت المقدس في ذي القعدة سنة ٧٨٠ هـ (١٠) نشأ في عفة وصيانة وانقطاع عن الناس، واشتغل في العلوم على الشيخ شمس الدين القلقشندي وغيره، ورحل إلى القاهرة وأخذ عن مشايخها، ومن أجل شيوخه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، أخذ عنه العلم وأذن له في الإفتاء، وصارت (١١) الفتاوى تأتي إليه من نواحي القدس، وبلاد السلط (١٢) (١٣)، وعجلون (١٤)، والكرك، وصار المشار إليه لعفته وديانته، لم تضبط (١٥) له صبوة، قليل الكلام في المجالس.
باشر الخطابة بالمسجد الأقصى الشريف في سنة ٨٠٩ هـ (١٦) ثم سعى عليه