ومن حسنات السلطان (١) الظاهر: المصحف الشريف، الذي وضعه بالصخرة الشريفة تجاه المحراب ورتب له قارئا، وهو موجود إلى عصرنا، ورسم بإبطال المظالم من القدس الشريف، ونقش بذلك بلاطة وألصقت (٢) بحائط المسجد الغربي عند باب السلسلة.
وفي أيامه جهز خاصكيا (٣) اسمه إينال باي، وكان الساعي في أمره الشيخ محمد المشمر، أحد جماعة الشيخ شهاب الدين بن أرسلان، فحضر إلى القدس الشريف بمرسوم الملك الظاهر (٤)، بالكشف على الديارات (٥)، وبهدم ما استجد بدير صهيون وغيره، وانتزاع قبر داود (٦)، ﵇، من أيدي (٧) النصارى، فهدم البناء المستجد، وأخرج قبر (٨) داود من أيدي النصارى، ونبشت عظام الرهبان المدفونين بالقبو الذي به قبر داود، وكان ذلك في يوم (٩) الاثنين يكمل ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ٨٥٦ هـ (١٠) وكان يوما مشهودا.
وفي تلك السنة وقع البطش في النصارى، وأخرج (١١) المسجد من دير السريان (١٢) وسلم للشيخ محمد المشمر وصار (١٣) زاوية، وهدم البناء المستجد ببيت لحم وبالقمامة، وخلع درابزين (١٤) الخشب المستجد بالقمامة، وأخذ إلى