Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر جماعة من أعيان ملوك الإسلام

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٧٠

الرصاص برسم العمارة، ثم في أيام القاضي أمين الدين عبد الرحمن الديري أنعم بمائة وعشرين غرارة من القمح، القيمة عنها ثلاثة (١) آلاف وستمائة دينار، ولما توفي ابن الديري تحمل على الوقف ثمن الغلال (٢) فأنعم بتوفيه الثمن وهو أربعة آلاف وسبعمائة دينار.

وكان في أيامه ناظر الحرمين الشريفين بالقدس الشريف والخليل القاضي (٣) غرس الدين خليل السخاوي (٤)، وهو الذي أقام نظام الحرمين الشريفين ورتب فيهما (٥) الوظائف وكان المؤذنون قبل ذلك نوبتين (٦) فزادهما نوبة ثالثة، وعمر الأوقاف ونماها، وكان سماط سيدنا الخليل، ﵇، يعمل فيه (٧) ليلة الجمعة الأرز المفلفل والحب رمان والعدس، في كل يوم، وفي الأعياد تعمل فيها (٨) الأطعمة الفاخرة.

وفي أيامه، أعني الملك الظاهر، في شهور (٩) سنة ٨٥١ هـ، حرق جانب من سقف الصخرة الشريفة بصاعقة نزلت من السماء، ودخلت من باب الصخرة القبلي، فاحترق (١٠) بعض السقف من جهة الغرب (١١) من جانب القبة، واجتمع الناس لإطفاء الحريق وحصل بذلك ضجة كبيرة (١٢)، ويقال: أن الحريق لم يكن بصاعقة، وإنما بعض أولاد الأكابر دخل ليصيد طيورا بين الأسقف من الحمام، ومعه شمعة موقدة (١٣)، فعلقت النار من ضوء الشمعة في الخشب، فكان سببا للحريق (١٤)، والله أعلم بحقيقة الحال.