المسجد الأقصى بالتكبير والتهليل، وكشفت (١) جميع الديارات، وهدم جميع ما استجد بها، وكان ذلك في أواخر عمر السلطان، فختم الله أعماله بالصالحات وإزالة المنكرات، وسنذكر ما وقع في أمر قبر داود وصهيون في عصرنا، فيما بعد في ترجمة الملك الأشرف قايتباي (٢)، في حوادث سنة ٨٩٥ هـ (٣)، إن شاء الله تعالى.
وتوفي الملك الظاهر في ليلة يسفر صاحبها عن يوم الثلاثاء (٤) ثالث صفر سنة ٨٥٧ هـ (٥)، وصلي عليه بالمسجد الأقصى (٦) صلاة الغائب في يوم الجمعة حادي عشري صفر، وتوفي بعد أن خلع نفسه من الملك، وعهد إلى ولده الملك المنصور أبي السعادات عثمان (٧)، استقر بعده في الملك ثم خلع.
وولي بعده السلطان الملك الأشرف إينال (٨)، هو أبو النصر إينال الناصري (٩)، نسبة إلى الناصر فرج بن برقوق، واستقر في السلطنة في يوم الاثنين ثامن ربيع الأول سنة ٨٥٧ هـ (١٠). وكان الخليفة الأمير المؤمنين القائم بأمر الله أبو البقاء حمزة (١١)(١٢)، وولي نظر الحرمين الشريفين في السنة المذكورة