Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر الفتح الصلاحي الذي يسره الله تعالى على يد السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب تغمده الله برحمته

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٥٤

وتكون قضيته مشاكله لقضية يوسف الصديق، ﵇، فأرسلهم إليه نور الدين، فوصل والده إليه في جمادى الآخرة سنة ٥٦٥ هـ (١). وسلك مع والده من الأدب ما جرت به عادته، وألبسه الأمر كله، فأبى أن يلبسه، فحكمه في الخزائن كلها (٢). وأعطى صلاح الدين أهله الإقطاعات بمصر وتمكن من البلاد وضعف أمر العاضد.

وفي هذه السنة وهي سنة ٥٦٥ هـ، سار الفرنج إلى دمياط (٣) وحاصروها، وشحنها صلاح الدين بالرجال والسلاح، فحاصروها برا وبحرا (٤) خمسين يوما (٥)، وخرج نور الدين فأغار (٦) على بلادهم بالشام فرحلوا عائدين على أعقابهم ولم يظفروا بشيء منها.

وفي سنة ٥٦٦ هـ سار صلاح الدين من مصر فغزا بلاد الفرنج (٧) قريب عسقلان والرملة، وعاد إلى مصر، ثم خرج إلى أيلة (٨) وحاصرها وهي للفرنج على ساحل البحر الشرقي، ونقل إليها المراكب، وحاصرها برا وبحرا، وفتحها في العشر الأول من ربيع الآخر، واستباح أهلها وما فيها وعاد إلى مصر، وعزل قضاة المصريين وكانوا شيعة، ورتب قضاة شافعية (٩)، وذلك في العشرين من جمادى الآخرة سنة ٥٦٦ هـ (١٠).

ولما دخلت سنة ٥٦٧ هـ (١١) أقيمت الخطبة العباسية (١٢) بمصر وقطعت خطبة العاضد لدين الله وانقرضت الدولة العلوية الفاطمية، وكان سبب الخطبة العباسية