حصار طويل، ثم فتح حماه صلحا، وكذلك المعرة، ثم فتح اللاذقية (١) عنوة، وفتح جبلة (٢) والطرطوس (٣)(٤) ثم فتح حلب (٥) وأنطاكية (٦)، وفتح بلادا أخرى منها:
قيسارية (٧) وسبسطية (٨)، ويقال: إن بها قبر يحيى وزكريا، ونابلس ولد ويافا وتلك البلاد جميعها حتى دخلت سنة خمس عشرة (٩) من الهجرة الشريفة.
ثم سار أبو عبيدة بن الجراح، ﵁، حتى أتى الأردن (١٠) فعسكر بها، وبعث الرسل إلى أهل إيلياء وكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم من أبي عبيدة بن الجراح إلى بطارقة أهل إيلياء وسكانها سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله وبالرسول (١١)، أما بعد: فإنا ندعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، فإذا (١٢) شهدتم بذلك حرمت علينا دماؤكم وأموالكم وذراريكم وكنتم لنا إخوانا، وإن أبيتم (١٣) فأقروا لنا بأداء الجزية عن يد وأنتم صاغرون وإن أنتم أبيتم سرت إليكم بقوم هم أشد حبا للموت منكم لشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، ثم لا أرجع عنكم، إن شاء الله تعالى أبدا حتى أقتل مقاتليكم وأسبي ذراريكم (١٤).
وكتب إلى عمر بن الخطاب، أمير المؤمنين (١٥)، ﵁: بسم الله