الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
الكلابية (١). روى أنها مكثت عند رسول الله، ﷺ، ما شاء الله ثم طلقها، وسبا السلمية، ماتت قبل أن يصل إليها، وقتيلة بنت قيس الكندية (٢) قبض رسول الله، ﷺ، قبل خروجها إليه من اليمن، وعمرة بنت يزيد الكلابية (٣) طلقها، وضباعة بنت عامر القسيرية (٤) خطبها ثم أمسك، وليلى بنت الحطيم (٥) الأوسية (٦) تخطت منكبه وهو غافل فقال: «من هذه أكلها الأسد»؟ فقالت: أنا ليلى بنت الحطيم بن مطعم الطير قد جئتك أعرض عليك نفسي، فقال: «قد قبلتك». فرجعت إلى أهلها فقالوا:
إن رسول الله، ﷺ، كثير الضرائر وأنت امرأة غيورة ولسنا نأمن أن تغيظيه فيدعو عليك فاستقيليه. فأتته فأقالها، فدخلت بعد ذلك حيطان المدينة، فشد عليها الأسد فأكلها.
وأما سراريه (٧) فكن أربعا: مارية بنت شمعون (٨) القبطية أهداها له المقوقس، صاحب مصر، وريحانة بنت شمعون (٩) النضرية (١٠)، وأخرى جميلة (١١) أصابها في السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش، وتقدم ذكر أولاده، ﷺ.
ذكر الأسود العنسي ومسيلمة وسجاح وطليحة وما جرى منهم
أما الأسود (١٢) فاسمه عبهلة وهو ممن ارتد وتنبأ، وكان من الكاذبين (١٣)، وكان باليمن. وادعى النبوة قبل وفاة رسول الله، ﷺ، بأربعة أشهر، فلما بلغه، ﷺ، ذلك أرسل إلى نفر من اليمن يأمرهم بقتله وأرسلوا إلى رسول الله، ﷺ (١٤)، خبره، فسبق خبر السماء إليه فأخبر الناس بذلك قبل وفاته بقليل (١٥)، ووصل