Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر الأسود العنسي ومسيلمة وسجاح وطليحة وما جرى منهم

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٤٢

الكتاب بقتل الأسود في خلافة أبي بكر، ﵁، فكان كما أخبر به الرسول (١)، ﷺ، وكان قتله قبل وفاة النبي، ﷺ، بيوم وليلة.

وأما مسيلمة فإنه قدم على رسول الله، ﷺ، في وفد بني حنيفة، ثم ارتد، وادعى النبوة، وتسمى: رحمان اليمامة (٢)، وخاف أن لا يتم له مراده فقال: إن محمدا قد أشركني معه. وشرع يسجع لقومه ويضاهي القرآن وذلك في حياة رسول الله، ﷺ، وكانت له فتنة فاحشة. وقتله أبو بكر، ﵁، في خلافته، وكان قاتله وحشي (٣) بالحربة التي قتل بها حمزة عم النبي، ﷺ، وشاركه في قتله رجل من الأنصار.

وأما سجاح بنت الحارث (٤) (٥) التميمية كانت قد ادعت النبوة في الردة وتبعها جماعة، وقصدت قتال أبي بكر. ثم ذهبت إلى اليمامة واجتمعت بمسيلمة وتزوجت به. وتنقلت بها الأحوال إلى زمن (٦) معاوية، فأسلمت وحسن إسلامها، وانتقلت إلى البصرة (٧)، وماتت بها.

وأما طليحة (٨) الأسدي فإنه ادعى النبوة وتبعه جماعة وقوي أمره. وقاتله خالد بن الوليد في الردة ثم أسلم وخرج نحو مكة معتمرا في خلافة أبي بكر، ﵁، وقاتل في الفتوحات، فقتل يوم وقعة نهاوند (٩) مع الأعاجم في سنة إحدى وعشرين (١٠) في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁.