الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
السلام (١)، بسحب القتلى إلى القليب (٢) وكانوا أربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فقذفوا فيه وجميع من استشهد من المسلمين أربعة عشر رجلا، وعاد النبي، ﷺ، إلى المدينة، وكانت غيبته تسعة عشر يوما، وماتت ابنته رقية، زوجة عثمان، في غيبته. وكان عثمان تخلف في المدينة بأمره، ﷺ، بسببها (٣)، وفيها هلك (٤) أبو لهب. ثم كانت غزوة بني قينقاع (٥)، من اليهود، وأمر بإجلائهم، ثم كانت غزوة السويق (٦)، ثم كانت غزوة قرقرة الكدر (٧)، وقرقرة الكدر: ماء مما يلي جادة العراق إلى مكة، وقتل كعب (٨) بن الأشرف اليهودي بأمر النبي، ﷺ.
ثم دخلت السنة الثالثة من الهجرة فيها كانت غزوة بني النضير (٩) من اليهود، وكانت على رأس ستة أشهر من بدر قبل أحد (١٠) فأجلاهم النبي، ﷺ، وحرق نخلهم (١١).
وفيها كانت غزوة أحد (١٢) وسببها: وقعة بدر. فاجتمع المشركون وكانوا ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع (١٣)، ومائتا فارس وقائدهم أبو سفيان، وساروا من مكة حتى نزلوا ذا الحليفة (١٤) مقابل المدينة يوم الأربعاء لأربع مضين من شوال، وخرج النبي، ﷺ، في ألف من الصحابة إلى أن صار بين المدينة وأحد ونزل الشعب من أحد، ثم كانت الوقعة بين السبت لسبع مضين من شوال وعدة أصحاب النبي، ﷺ، سبعمائة وفيهم مائة دارع، ولم يكن معه من الخيل سوى فرسين، والتقى الناس ودنا بعضهم من بعض. وقامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها وضربن بالدفوف خلف الرجال يحرضن المشركين على القتال (١٥) وحرب المسلمين. وقاتل