Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس فتنة سليمان ﵇

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٤٩

فقال له: إن غير الله ليعبد (١) في دارك منذ أربعين صباحا في هوى امرأة، فقال: في داري؟ فقال: نعم في دارك، فقال (٢) سليمان: إنا لله وإنا إليه راجعون، لقد عرفت أنك ما قلت الذي قلت إلا عن شيء بلغك. ثم رجع سليمان إلى داره، فكسر (٣) ذلك الصنم، وعاقب تلك المرأة وولائدها، ثم أمر بثياب الطهرة فأتى بها، وهي ثياب لا يغزلها إلا الأبكار (٤)، ولا ينسجها إلا الأبكار، ولا يغسلها إلا الأبكار، لم تمسها (٥) امرأة قد رأت الدم، فلبسها، ثم خرج إلى فلاة من الأرض وحده، فأمر (٦) برماد ففرش له، ثم أقبل تائبا إلى الله تعالى حتى جلس على ذلك الرماد وتمعك فيه بثيابه تذللا لله وتضرعا إليه (٧)، يبكي ويدعو ويستغفر مما كان في داره، فلم يزل كذلك يومه حتى أمسى، ثم رجع إلى داره.

وكانت له أم ولد يقال لها (٨) الأمينة، كان إذا دخل مذهبه أو أراد إصابة امرأة من نسائه، وضع خاتمه عندها حتى يتطهر، وكان لا يمس (٩) خاتمه إلا وهو طاهر (١٠)، وكان ملكه في خاتمه، فوضعه يوما عندها، ثم دخل مذهبه، وأتاها (١١) الشيطان صاحب البحر واسمه صخر على صورة سليمان لا تنكر منه شيئا، فقال:

خاتمي (١٢) يا أمينة، فناولته إياه فجعله في يده ثم خرج حتى جلس على سرير سليمان، وعكفت عليه (١٣) الطير والجن والإنس.

وخرج (١٤) سليمان فأتى أمينة، وقد تغيرت حالته وهيئته عند كل من يراه