Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة بلقيس

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٣٨

أن يبسطوا من موضعه الذي هو فيه، وكان تسع فراسخ، ميدانا واحدا بلبنات الذهب والفضة، وأن يتركوا على طريقهم موضعا على قدر اللبنات خاليا وباقي الأرض (١) مفروشة، وأن يجعلوا حول الميدان حائطا شرفها (٢) من الذهب والفضة.

ثم قال: أي الدواب أحسن (٣) ما رأيتم في البر والبحر؟ قالوا: يا نبي الله إنا رأينا دواب في بحر كذا وكذا منقطة (٤) مختلفة ألوانها على صفات الخيل لها (٥) أجنحة وأعراف ونواصي، قال: عليّ بها الساعة، فأتوا بها فقال: شدوها عن يمين الميدان وعن يساره على لبنات الذهب والفضة، والقوا لها علوفها (٦) فيها.

ثم قال (٧) للجن: عليّ بأولادكم فاجتمع خلق كبير فأقامهم على يمين الميدان ويساره (٨)، ثم قعد سليمان في مجلسه على سريره، ووضع له أربعة آلاف كرسي عن يمينه ومثلها عن يساره، وأمر الشياطين أن يصطفوا (٩) صفوفا، فاصطفوا فراسخ، وأمر (١٠) الإنس أن يصطفوا، فاصطفوا فراسخ، وأمر الوحوش والسباع والهوام والطير (١١)، فاصطفوا فراسخ عن يمينه وعن يساره.

فلما دنا (١٢) القوم من الميدان، ونظروا إلى ملك سليمان، ورأوا الدواب البحرية التي لم تر أعينهم مثلها تروث (١٣) على لبن الذهب والفضة، تقاصرت أنفسهم ورموا بما معهم (١٤) من الهدايا خوفا أن يتهموا بذلك.

وطرحوا ما معهم في ذلك المكان (١٥). فلما رأوا الشياطين، نظروا إلى منظر