Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة بلقيس

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٣٧

أنثى (١)، وقيل: ألبست الغلمان لباس الجواري وعكسه، وكان في لباسهم ما هو مرصع بأنواع الجواهر، وأركبتهم الخيول بلجم ذهب (٢) مرصعة بالجواهر والغواشي (٣) من الديباج الملون، وبعثت إليه خمسمائة لبنة من ذهب وخمسمائة لبنة من فضة (٤) مكسوة بالدر والياقوت، وأرسلت إليه المسك والعنبر العود اليلنجوج (٥) وعمدت إلى حقة (٦) فجعلت فيها درة ثمينة غير مثقوبة وخرزة جزعية (٧) مثقوبة معوجة (٨) الثقب، ودعت رجلا من أشراف قومها يقال له المنذر بن عمرو، وضمت إليه رجالا من قومها أصحاب رأى وعقل، وكتبت معه (٩) كتابا بنسخة الهدية وقالت: إن كنت نبيا فميّز بين الوصفاء والوصائف، واخبر بما في الحقة قبل أن تفتحها، واثقب الدرة ثقبا مستويا وادخل خيطا في الخرزة المثقوبة من غير علاج أنس ولا جن.

وأمرت بلقيس الغلمان وقالت (١٠): إذا كلمكم سليمان فكلموه بكلام تأنيث وتخنث يشبه كلام النساء، وأمرت الجواري أن يكلمنه بكلام فيه غلظة يشبه كلام الرجال، ثم قالت للرسول (١١): انظر إلى الرجل إذا دخلت عليه فإن نظر إليك نظر غضب، فاعلم أنه ملك ولا يهولنك منظره (١٢) فإنه أعز منه، وإن رأيت الرجل بشاشا لطيفا، فاعلم أنه نبي مرسل فافهم قوله ورد الجواب. فانطلق الرسول (١٣) [٣٢/ أ] بالهدايا، وأتى الهدهد مسرعا إلى سليمان فأخبره الخبر كله.

فأمر سليمان الجن أن يضربوا لبنات الذهب ولبنات الفضة، ففعلوا، ثم أمرهم