Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة قارون

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٩١

وسار موسى إلى باب حطة (١) وعليه مكتوب اسم الله الأعظم، وأقبل المؤمنون فسجدوا عند الباب، ودخل أولاد الفاسقين، وهم يقولون حنطة حمراء، فذلك قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (٥٩) (٢) يعني أخذهم الطاعون حتى ماتوا جميعا.

ثم غلب موسى، ﵇، على مدينة أريحا (٣)، وأسر من كان فيها من الجبارين، وتفرقوا على البلاد حتى أهلكهم الله ﷿ (٤). وسار موسى ببني إسرائيل يريد مدينة البلقاء (٥) (٦) فقتل ملكها وغنم بنو إسرائيل من أرض البلقاء من النساء والولدان شيئا كثيرا.

ثم إن بني إسرائيل ملّوا (٧) أكل المن والسلوى فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفولها وعدسها وبصلها فإنا لا نصبر (٨) على طعام واحد، فقال لهم موى: ﴿أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (٩)، فأبدلهم الله بالمن والسلوى ما سألوا، ورفع عنهم ذلك بقوله تعالى:

﴿اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ﴾ (١٠)، وهم يزيدون على أربعين ألفا.

قصة قارون

(١١)

وكان لموسى رجل يقال له قارون بن مصعب، وهو ابن عم موسى، وكان فقيرا جدا، فتعلم صنعة الكيمياء من كلثوم أخت موسى، وكانت (١٢) تعرف ذلك، فرزق مالا عظيما يضرب به المثل على طول الدهر، وكانت مفاتيح كنوزه تحمل