Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة الرضاع

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٦٧

ولا بد (١) من قتله، وقالت له: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾ (٢)، وقالت (٣): أيها الملك أنت من قتله متمكن في أي وقت شئت، وأنت ليس لك ولد (٤) فأطعم الناس لأجله، ولم تزل به حتى فعل ذلك، فجاع الطفل وأتي (٥) بالمراضع فلم يقبل ثدي واحدة منهن، وذلك قوله تعالى:

﴿* وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٦) يعني (٧) لا يرضع من غير أمه.

قصة الرضاع

(٨) (٩)

ثم بلغ أمه وصول التابوت إلى قصر فرعون فقالت لبنتها كلثوم: أخرجي فقصي أمره، فجاءت قصر فرعون فإذا هو في حجر آسية، فقالت لها: ﴿أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ (١٢) (١٠)، فلم تعرفها (١١) آسية أنها ابنة عمها لرثاثة ثيابها، فقال فرعون: من هؤلاء القوم؟ فقالت: هم من آل إبراهيم، فأمر بإتيانهم، فحضرت أم موسى فعرفتها آسية أنها امرأة عمها عمران، فأعطتها الصبي، فلما أخذته ضحك وارتضع منها (١٢).

فقال لها فرعون: إني أرى لك لبنا كثيرا فهل لك ولد؟ فقالت: هل ترك أهلك (١٣) ولدا لم يقتلوه؟ فقال لها فرعون: ويلك من قتل ولدك؟ فقالت: الملك أعلم بذلك، ولا يعلم فرعون أنها امرأة عمران، واستمرت عند آسية سنة (١٤)، ثم