الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
تعالى إليه: يا ابن داود ابن (١) على قبر خليلي حيرا حتى يكون لمن يأتي بعدك، لكي يعرف، فخرج سليمان وبنو إسرائيل من بين المقدس حتى قدم أرض كنعان وطاف فلم يصبه، فرجع إلى بيت المقدس، فأوحى الله تعالى إليه: يا سليمان خالفت أمري. فقال: يا رب عني الموضع، فأوحى الله إليه امض فإنك ترى نورا من السماء إلى الأرض فإنه موضع قبر خليلي إبراهيم.
فخرج سليمان مرة ثانية فنظر وأمر الجن فبنوا في الموضع الذي يقال له الرامة (٢)، وهو بالقرب من مدينة سيدنا الخليل، ﵇ (٣)، من جهة الشمال قبلي قرية حلحول (٤) التي بها قبر يونس، ﵇، فأوحى الله تعالى إليه أن هذا ليس هو الموضع ولكن انظر، إلى النور المتدلي من السماء إلى الأرض فابن، فخرج سليمان، ﵇، فنظر (٥) فإذا النور على بقعة من بقاع حبرون فعلم أن ذلك الموضع هو المقصود، فبنى الحير على البقعة.
وسنذكر وصف هذا البناء وذرعه وطولا وعرضا فيما بعد، إن شاء الله تعالى، ويأتي ذكر ما مضى من تاريخ سليمان، ﵇، مسجد بيت المقدس، فيعلم منه تاريخ بناء الحير الذي (٦) على مقام سيدنا الخليل، ﵊.
ذكر فضل سيدنا الخليل عليه أفضل الصلاة والسلام وفضل زيارته
قد نص الله تعالى في كتابه العزيز على فضله بقوله تعالى (٧): ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً﴾ (١٢٥) (٨) إلى غير ذلك مما أنزل الله في حقه من الآيات المخصوصة به.