وعن أنس بن مالك (١)، ﵁، قال: قال رجل (٢) للنبي، ﷺ: يا خير الناس، قال: «ذلك أبي إبراهيم (٣)، ﵇»، وفي لفظ (٤) مسلم قال له: يا خير البرية، قال: «ذلك إبراهيم، ﵇» (٥).
وروي عنه (٦)، ﷺ، أنه قال: «لما أسري بي إلى بيت المقدس مر بي جبريل، ﵇، إلى قبر إبراهيم، ﵇، فقال: انزل فصل ها هنا ركعتين (٧)، فإن ها هنا قبر أبيك إبراهيم الخليل، ﵇» (٨). وعنه ﷺ أنه قال: «من لم يمكنه زيارتي، فليزر قبر أبي إبراهيم الخليل، ﵇» (٩).
وعن كعب (١٠) قال: أكثروا من الزيارة إلى قبر رسول الله، ﷺ، وأظهروا الصلاة عليه وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر، رضوان الله عليهما، قبل أن تمنعوا ذلك، ويحال بينكم وبين ذلك بالفتن وفساد السبيل (١١)، فمن منع ذلك أو حيل بينه وبين الزيارة إلى قبر رسول الله، ﷺ، فليجعل رحلته وإتيانه إلى قبر إبراهيم (١٢)، ﵇، وليظهر الصلاة عليه، وليكثر الدعاء عنده (١٣)، فإن الدعاء عنده مستجاب، ولم يتوسل به أحد إلى الله، جل ثناؤه، في شيء (١٤)، إلا لم يبرح حتى يرى الإجابة في ذلك عاجلا أو آجلا.