وحكى (١) الملك المؤيد إسماعيل (٢) صاحب حماه (٣) في تاريخه في وقائع سنة ثلاث (٤) عشرة وخمسمائة أن في تلك السنة ظهر قبر إبراهيم الخليل وقبر ولديه إسحاق ويعقوب (٥) بالقرب من بيت المقدس، ورآهم كثير من الناس لم تبل أجسادهم، وعندهم في المغارة قناديل من ذهب وفضة، ولم يذكر كيف ظهر ذلك (٦)، وفيه إشكال لأن في التاريخ المذكور كانت بيت المقدس وبلد سيدنا الخليل، ﵇، في يد الفرنج وليس للمسلمين عليه (٧) تكلم، ولا أعلم أن الفرنج كانوا يمكنون المسلمين من البلاد حتى استيلائهم عليها، والله أعلم بحقيقة الحال.
روي عن النبي، ﷺ، أنه قال: «اختتن إبراهيم، ﵇، وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم» (٩)(١٠) بالتخفيف والتشديد، وروي عن النبي، ﷺ (١١)، أنه قال: «ربط إبراهيم، ﵇، غزلته وجمعها إليه وحدّ قدومه (١٢) وضرب قدومه بعود كان معه فندرت بين يديه (١٣) بلا ألم ولا دم» (١٤)، وختن إسماعيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام.