المدة كلها حتى أهلكه الله، ﷿، وسلط الله على مدينة كوثا (١) الزلازل حتى خربت.
قال الثعلبي (٢)(٣): لما حاجة إبراهيم في ربه قال النمروذ: إن كان ما يقول حقا فلا أنتهي حتى أعلم ما في السماوات، فبنى صرحا عظيما ببابل (٤) ورام الصعود (٥) إلى السماء لينظر إلى إله إبراهيم، ﵇، واختلف في طول الصرح في السماء فقيل: خمسة آلاف ذراع، وقيل: فرسخا (٦).
ثم عمد إلى أربعة أفراخ من النسور وأطعمها (٧) اللحم والخبز حتى كبرت، ثم قعد في تابوت ومعه غلام له (٨) وقد حمل القوس والنشاب، وجعل لذلك التابوت بابا من أعلاه وبابا من أسفله، ثم ربط التابوت بأرجل النسور وعلق اللحم على عصي فوق التابوت، ثم خلى عن النسور فطارت (٩) النسور، طمعا في اللحم حتى أبعدت في الهواء، وحالت الريح بينها وبين الطيران، فقال لغلامه: افتح الباب الأعلى فانظر، ففتح (١٠) فإذا السماء كهيئتها، وفتح الباب الأسفل فإذا الأرض سوداء مظلمة، ونودي: أيها الطاغي (١١) أين تريد؟ فأمر عند ذلك غلامه (١٢) فرمى بسهم فعاد إليه السهم متلطخا بالدم، فقال: كفيت شر (١٣) إله السماء.