Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر قصة إبراهيم الخليل وأبنائه الكرام ﵈

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٠٧

وجليسه جليس صالح حسن الوجه والهيئة كأحسن ما رآه (١) راء، ثم ألبسه قميصا من ثياب الجنة وفك قيده وآنسه وقال له: ربك يقرئك السلام ويقول لك: أما علمت أن النار (٢) لا تضر أحبابي؟ فقال، ﷺ (٣): حسبي الله ونعم الوكيل.

وكان، ﵇، أول من جرد (٤) ثيابه في سبيل الله فلذلك كساه الله وادخر (٥) له كسوة يكتسي بها أول الخلق يوم القيامة كل ذلك وهو بمشهد من الخلق ينظرون إليه، فلما رأوه (٦) وقد أكرمه الله بما أكرمه به آمن بالله جمع كبير في سر (٧) خوفا من النمروذ.

وخرج إبراهيم من مكانه وهو يمشي (٨) وفارقه جبريل، ﵇، فأقبل نحو منزله فأرسل إليه النمروذ (٩) وسأله عن كسوته ورفيقه فقال: إنه ملك أرسله إليّ ربي، وقص عليه القصة (١٠)، فقال نمروذ: إن إلهك الذي تعبده لإله عظيم وإني مقرب قربانا إليه لما رأيت (١١) من عزته وقدرته فيما صنع بك حين أبيت (١٢) إلا عبادته، فقرب أربعة آلاف بقرة، ثم احترم إبراهيم بعد ذلك وكف عنه.

وقد عذب الله النمروذ بإرسال (١٣) البعوض عليه وعلى جيشه فأكلت لحومهم ودماءهم (١٤)، وتركتهم عظاما، ودخلت واحدة منها في منخر الملك نمروذ، فلبثت في منخره أربعمائة (١٥) سنة عذبه الله تعالى بها، فكان يضرب رأسه بالمرازب (١٦) في