قال كعب الأحبار (١): جعل كل شيء يطفيء عنه النار إلا الوزغ (٢) فإنه كان ينفخ في النار، قال الثعلبي (٣)(٤): فلذلك أمر النبي، ﷺ، بقتلها وسماها فويسقة.
وعن علي (٥)، ﵁، أنه قال: إن البغال كانت تتناسل، وكانت أسرع [٨/ ب] الدواب في نقل الحطب لنار إبراهيم، فدعا عليها (٦) فقطع الله نسلها.
وقال بعض أهل العلم (٧): لو لم يقل الله سبحانه ﴿(وَسَلاماً)﴾ لأهلكه بردها.
وقيل: إنه لم يبق في ذلك الوقت نار تشتعل بمشارق (٨) الأرض ولا مغاربها إلا خمدت ظانة أنها المعينة بالخطاب.
وكان (٩) حين وضع في المنجنيق ورمي به جرد عن ثيابه ولم يترك عليه إلا (١٠) السراويل فقصد بعض السفهاء أن ينزع السراويل عنه فشلت يده، وكان مقيدا (١١) بقيود وتلقاه جبريل، ﵇، فلم يضره ألم الهوى، فلما استقر على الأرض، وهي إذ ذاك جمرا أحمرا (١٢) يلتهب ويتوقد لم يؤثر فيه شيء من حرارة النار (١٣)، وظهر للناظرين إليه والمراقبين له أن الأرض التي سقط عليها مخضرة مورقة (١٤)