Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: صيغة الاستعاذة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٨٨

المتقدمين، ويدل عليه قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ليس لنا مثل السوء، مثل الذي يعود في هبته كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه، فيأكله». (١)

قال الترمذي ﵀ في «سننه» (٢/ ٧٣): والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، يكرهون الإقعاء.

الثاني: أن ينصب قدميه، ويُمِسَّ إليتيه عقبيه، وهذا التفسير للإقعاء فسَّره ابن الأثير كما في «النهاية»، وهو قول جماعة من أهل العلم، وكره هذا الإقعاء جمهور العلماء، بينما ذهب الشافعي، وجماعة من المحدثين إلى مشروعية الإقعاء بهذه الصورة، وقد صحَّ هذا عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر كما في «سنن البيهقي» (٢/ ١٢٠)، بل قال ابن عباس كما في «صحيح مسلم» (٥٣٦)، و «سنن البيهقي»، وغيرهما: هي السنة.

وهذا القول هو الصواب.

وأما حديث علي الذي استدل به الجمهور عند الترمذي (٢٨٢)، وغيره: «يا علي لا تُقْعِ بين السجدتين»، ففي إسناده: الحارث الأعور، وقد كذب، ومع ذلك فليس بصريح؛ لاحتمال أن يريد الكيفية الأخرى، والله أعلم. (٢)

قولها: وكان ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع.

أخرج الشيخان (٣) من حديث أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: