فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ (١) مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قوله: ثم هصر ظهره. في «غريب الحديث» لابن الأثير: أي ثناه إلى الأرض. وأصل الهصر: أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه.
وقال الخطابي ﵀ كما في «الفتح» (٨٢٨): أي: ثناه في استواء من غير تقويس. اهـ
قوله: كل فقار.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (٨٢٨): الفقار، بفتح الفاء، والقاف، جمع فقارة، وهي عظام الظهر، وهي العظام التي يقال لها خرز الظهر، قاله القزاز. اهـ
تنبيه: سيأتي -إن شاء الله- الكلام على كثير من مباحث هذا الحديث، وسأتكلم هنا على ثلاث مسائل.