Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم إقامة الحدود في المساجد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٢٦

٢٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

في الحديث دلالة على جواز اتخاذ الخيمة في المسجد للمريض، وكذا للمعتكف، والمحتاج.

قال ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٤٦٣): كره أحمد للمعتكف أن يضرب خيمة ونحوها في المسجد، إلا لشدة البرد، ورخص فيه إسحاق إذا كان قصده أن يصون المسجد عما يكون منه من حدث، أو سقوط شيء من طعامه في المسجد، نقله عنهما إسحاق بن منصور في «مسائله». ومن رخص في ضرب الأخبية ونحوها في المساجد -كما دلت عليه الأحاديث في هذا الباب- قال: هي لا تتأبد، فلا تكون ممنوعة، بخلاف ما يتأبد كالغراس والبناء؛ فإنه لا يجوز. وقد نص أحمد على منع الغراس في المساجد، وهو قول مالك، وقال أصحاب الشافعي: يكره. وحكي جوازه عن الأوزاعي. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب في هذه المسألة هو جواز ضرب الخيمة للحاجة كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأما الغراس، والبناء؛ فيمنع منه كما قال أحمد، ومالك؛ لأنَّ فيه تصرف بالوقف بما لم يبن من أجله، والله أعلم.