Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٦٦

غسل خُفَّه بعد ذلك، أو لم يلبسه بعد ذلك.

قلتُ: ويجاب أيضًا بأنَّ المأمور بغسله هو الإناء؛ لاستخدامه في الأكل، والشرب، والطهارة، ونحو ذلك.

وأما النعل فليس مأمورًا بغسله، ولا هو في معنى ما ذُكر.

٢) حديث ابن عمر ﵄.

أجاب بعضهم عليه: بأنه قد أُجْمِع على أن أبوال الكلاب نجسة، قاله ابن المنير كما في «الفتح» (١٧٢)، والبيهقي كما في «شرح المهذب» (٢/ ٥٦٨)، والشوكاني في «النيل» (١/ ٧٠).

لكن قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (١٧٢): وتعقب بأنَّ من يقول: إن الكلب يؤكل، وأنَّ بول ما يؤكل لحمه طاهر، يقدح في نقل الاتفاق؛ لاسيما وقد قال جمعٌ بأن أبوال الحيوانات كلها طاهرة إلا الآدمي، وممن قال به: ابن وهب، حكاه الإسماعيلي، وغيره عنه.

ثم قال الحافظ ﵀: والأقرب أن يقال: إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد، وتطهيرها، وجعل الأبواب عليها. انتهى.

وقال البيهقي ﵀ في «الكبرى» (١/ ٢٤٣): كأنَّ ذلك كان قبل أمره بقتل الكلاب، وغسل الإناء من ولوغه، أو كأنَّ عِلْمَ مكان بولها خفي عليهم، فمن