فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وفور الشفق: فورانه، وسطوعه، وثوره: ثوران حمرته.
وقد أخرجه ابن خزيمة (٣٥٤) بلفظ: «ووقت العشاء إلى أن تذهب حمرة الشفق»، ولكن أعَلَّهُ ابن خزيمة بتفرد محمد بن يزيد الواسطي بهذا اللفظ عن سائر أصحاب شعبة.
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٣/ ٤٣): والذي ينبغي أن يعتمد أنَّ المعروف عند العرب أنَّ الشفق الحمرة، وذلك مشهورٌ في شعرهم ونثرهم. اهـ
الثاني: المراد به البياض، وهو قول أنس ﵁ (١)، وعمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وابن المنذر.
واستدلوا بحديث النعمان بن بشير ﵄ عند أبي داود (٤١٩) وهو صحيح قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي العشاء لسقوط القمر الثالثة.
واستدلوا بحديث أبي مسعود ﵁ عند أبي داود (٣٩٤): رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي هذه الصلاة حين يَسْوَدُّ الأُفُقُ. وهو حديثٌ منكرٌ.
والراجح هو القول الأول، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام العثيمين رحمة الله عليهما.
وأما حديث النعمان الذي استدلوا به؛ فلا حجة لهم فيه؛ فقد كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يؤخر الصلاة عن أول الوقت قليلًا، وهو الأفضل، والأولى. (٢)