فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٥٤٦ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. (١)
١٥٤٧ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: «الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَةِ». (٢)
١٥٤٨ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ رَفَعَهُ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ». وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ. (٣)
الأدب المستفاد من الأحاديث
في الأحاديث المتقدمة فضل الدعاء، وبيان أنَّ الدعاء هو العبادة؛ وذلك لأنَّ الدعاء يشمل المسألة، ودعاء العبادة.
وقد تقدم بيان ذلك في أول الباب؛ وعليه فلا يجوز لإنسان أن يُدعو أحدًا غير الله؛ فإنَّ دعاء غير الله يُعتبر شركًا، قال الله عزوجل: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر:٣٨].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأحقاف:٥]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.