فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٥٣٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ. (١)
الأدب المستفاد من الأحاديث
في الأحاديث المذكورة الحث على ذكر الله، وبيان أنَّ له فضلًا عظيمًا.
ومثلها حديث أبي الدرداء عند الترمذي (٣٣٧٧)، وغيره أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ألا أنبئكم بأفضل أعمالكم، وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إنفاق الذهب، والوَرِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «ذكر الله».
وفي «الترمذي» (٣٣٧٥)، عن عبدالله بن بسر أنَّ رجلًا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال: يا رسول الله، إنَّ شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ، فَمُرْنِي بشيء أتشبث به. فقال: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله»، وإسناده حسن.