فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٥٣٠ - وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» ثَلَاثًا قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
الأدب المستفاد من الحديث
بيَّن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ الدين هو النصيحة لله، وذلك بتوحيده، وإخلاص الأعمال له ﷾، والاعتقاد الصحيح به، وبأمور الغيب، والنصيحة لرسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وذلك باتِّبَاع هديه، وبالإيمان برسالته، والنصيحة للقرآن بالعمل به، وباعتقاد أنه كلام الله غير مخلوق.
والنصيحة لولاة الأمر بطاعتهم في طاعة الله، وعدم الخروج عليهم، وإرشادهم للخير، وتحذيرهم من الشر مع الاحترام والتقدير، والسمع والطاعة.
والنصيحة لعامة المسلمين بتعليمهم الخير، والعلم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وغير ذلك. فنسأل الله عزوجل أن يجعلنا من عباده الناصحين.