Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 باب الرهب من مساوئ الأخلاق

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٦٠٣

١٥١٤ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ». أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. (١)

الأدب المستفاد من الحديث

يستفاد من الحديث تحريم الكذب وإن كان ذلك لإضحاك الناس فقط، والكذب حرام سواء كان لذلك أو لغيره، وهو سبب للفجور، ولدخول النار -والعياذ بالله- كما في حديث ابن مسعود في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «وإياكم والكذب؛ فإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب حتى يُكتب عند الله كذَّابًا».

ولا يدخل في الكذب الصلح بين الناس؛ لحديث أم كلثوم ﵂ في «صحيح مسلم» (٢٦٠٥)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرًا، ويَنْمِي خيرًا».

وقد حمل بعض أهل العلم هذا الحديث على المعاريض، منهم شيخ الإسلام ﵀ كما في «الفتاوى الكبرى» (٦/ ١٠٦ - ١٠٧).