Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 باب الرهب من مساوئ الأخلاق

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٩٢

١٥٠٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خَبٌّ (١)، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا سَيِّئُ المَلَكَةِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفَرَّقَهُ حَدِيثَيْنِ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ. (٢)

الآداب المستفادة من الحديث

في الحديث تحذيرٌ للمسلم من أن يتصف بهذه الصفات، وهي: الخداع وهو معنى «خب»، وكذا البخل، وكذا سوء المَلَكَة، وهي الإساءة إلى ذوي ملكه من العبيد، والحيوانات، بالتقصير في حقهم، أو التجاوز في عقابهم.

وقد ورد في ذلك أدلة أخرى تدل على ذلك، كحديث: «من ضرب عبدًا له حدًّا لم يأته فكفارته أن يُعتِقه» أخرجه مسلم (١٦٥٧)، عن ابن عمر ﵄.

وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في العبيد: «إخوانكم خَوَلُكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس» أخرجه البخاري برقم (٣٠)، ومسلم برقم (١٦٦١) عن أبي ذر ﵁.

وقال في الذي ضرب غلامه ضربًا شديدًا ثم أعتقه: «لو لم تفعل للفحتك النار» أخرجه مسلم (١٦٥٩) عن أبي مسعود ﵁.